فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 574

{إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} ، حسبما تقدم بيانه من الابتداء في ذلك والانتهاء إلى آخر الآية؛ فهذا القولُ يحمل على فائدة مجردة، فأما وجوبُ القَسْم فإن النكاح يقتضيه، ويلزم الزوج؛ فخصّ النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك بأن جعل الأمر فيه إليه -

فإن قيل: فكيف يقال: إن القسم غير واجب على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو - عليه السلام - كان يعدل بين أزواجه في القسم، ويقول: هذه قدرتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك - يعني قلبه -؛ لإيثار عائشة دون أن يكون يظهر ذلك في شيء من فعله؟

قلنا: ذلك من خلال النبي - صلى الله عليه وسلم - وفضله، فإن الله عزَّ وجلَّ أعطاه سقوطه؛ وكان هو - صلى الله عليه وسلم - يلزمه تطييبًا لنفوسهن، وصونًا لهن عن أقوال الغيرة التي ربما ترقت إلى ما لا ينبغي"-"

الوجه الرابع: أن رواية عائشة المذكورة -الثانية- بعد الحديث في المسألة إنما هي في الواهبات، وكذا حديثها الذي فيه إن وهبن؛ إذن فالآية عامة في الواهبات، وفي النساء اللاتي عنده، أنه مخير فيهن؛ إن شاء قَسَم، وإن شاء لم يَقْسِم - وهذا جيد قوي، وفيه جمع بين الأحاديث، قاله ابن كثير -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت