فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 574

الوجه الخامس: الرواية على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستعمل مع أزواجه ما أبيح له أخذًا منه بأفضل الأخلاق، فكان يعدل في القسم بين نسائه، إلا أن سودة رضي الله عنها وهبت يومها لعائشة طلبا لمسرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - وهذا يدل على أن القَسْم غير واجب، وإنما كان منه تطييبًا لأنفسهن -

الوجه السادس: وهو متعلق بالواهبات أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أن حديث ابن عباس: التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - هي ميمونة بنت الحارث ؛ ردَّ عليه بأن هذا منقطع - وعزاه الحافظ في"فتح الباري"لأبي عبيدة معمر بن المثنى وقال:"وأورده من وجه آخر مرسل ، وإسناده ضعيف"-

ويعارضه حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس: لم يكن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة وهبت نفسها له ، والمراد أنه لم يدخل بواحدة ممن وهبت نفسها له، وإن كان مباحًا له لأنه راجع إلى إرادته؛ لقوله تعالى: {إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا} ، فهذا الحديث يفهم منه ومن الآية؛ أن يؤخرهن بغير قسم، وهذا قول الجمهور -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت