فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 574

"إن ادعوا الإجماع أكذبهم ما روينا عن ابن عمر بأصح طريق: أنه سئل عمن قذف أم ولد لرجل فقال: يُضرب الحد صاغرًا"- وبهذا الأثر استدل ابن حزم على إقامة الحد على قاذف العبد، وبهذا الاعتراض قال ابن حجر، فبعدما نقل إجماع المهلب، قال:"في نقله الاجماع نظر"،ثم ساق أثر ابن عمر أيضًا -

وأجيب عليه:

أ- بأنه دليل في غير محل النزاع، فالنزاع في من قذف مملوكه، بينما أثر ابن عمر فيمن قذف أم ولد لآخر، وهذا مما اختلف فيه العلماء ، ومما يقوّي هذا: ما جاء في المجموع:"أن الواضح من النصوص أن السيد لا يقام عليه الحد إذا رمى عبده هو، وحديث أبي هريرة نص في ذلك، ولم يرد نص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما إذا رمى غير عبده"-

ب-وإن كان أثر ابن عمر في صلب النزاع فكما قال الشوكاني:"لا حجة في أقوال الصحابة لاسيما إذا عارضت المرفوع والإجماع"-

4 -القياس: استدل به القرطبي صاحب المفهم فقال:"لأن العبد ناقص عن درجة الحر نقصانًا عن كفر، فلا يحدُّ قاذفه كما لا يحدُّ قاذف الكافر، ولأنه ناقص عن درجة الحر فلا يحدُّ الحر لقذفه، كما لا يقتل به - وقد ذهب قوم إلى أن الحرَّ يحدُّ إذا قذف العبد والحجة عليهم كل ما ذكرناه من الحديث والقرآن والقياس"-

5 -الاحتجاج بالمعقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت