وقد علّل الكاساني ذلك فقال: المراد من المحصنات في الآية: الحرائر لا العفائف عن الزنى فدل أن الحرية شرط، ولأنا لو أوجبنا على قاذف المملوك الجلد لأوجبنا ثمانين، وهو لو أتى بحقيقة الزنى لا يجلد إلا خمسين، وهذا لا يجوز؛ لأن القذف نسبة إلى الزنى وأنه دون حقيقة الزنى -
2 -الدليل من السنة:
أ- ما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (من قذف مملوكه كان لله في ظهره حد يوم القيامة إن شاء أخذه، وإن شاء عفا عنه) -
ب- حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (من قذف مملوكه بالزنى يقام عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال) -
وجه الدلالة: أن هذين الحديثين نصان صريحان في نفي إقامة الحد على قاذف العبد في الدنيا، أما في الآخرة فيستوفى له الحد من قاذفه لاستواء الأحرار والعبيد في الآخرة ولا يظلم ربك أحدًا -
3 -الإجماع: أجمع الفقهاء على أن الحر لا يُجلد للعبد إذا افترى عليه -
مناقشة الإجماع:
اعترُض بأن هذا الإجماع فيه نظر، حيث أورد ابن حزم ما يخالفه - حسب رؤيته - فقال: