لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك الترجيح: وهم فيه على قولين:
القول الأول:
أن الآية توجب إقامة الحد على من رمى محصنًا حرًا في الدنيا بينما الحديث يفيد رمي عبده المملوك لا يقام عليه الحد في الدنيا بل في الآخرة إلا أن يكون كما قال وقد اتفق فقهاء الأمصار من: الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، والزيدية على أن قاذف العبد لا يحد مطلقًا وهو قول الأوزاعي والثوري وعثمان البتي والحسن بن حي ، خلافًا للحسن البصري وأهل الظاهر -
أ- أدلة الجمهور:
1 -الدليل من الكتاب: استدل الجمهور من كتاب الله بقوله تعالى: ? ? ? ? ? [النور:4] -
وجه الدلالة: أن إحصان القذف له شرائط حتى يجب الحد على قاذفه، فإذا انتفى أحدها لم يجب الحد على القاذف، ولكن يجب تأديبه ردعًا له عن أعراض المعصومين، وكفًا له عن أذاهم، ومن هذه الشرائط: الإسلام والحرية وإدراك سن يجامعُ مثلُه في مثلِه - فلما انتفى شرط الحرية؛ لذا لم يجب الحد على قاذف العبد -