فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 574

قال الطبري - رحمه الله - في تفسيرها:"الذين يشتمون العفائف من حرائر المسلمين فيرمونهن بالزنى، ثم لم يأتوا على ما رموهن به من ذلك بأربعة شهداء عدول، يشهدون عليهن أنهن رأوهن يفعلن ذلك، فاجلدوا الذين رموهن بذلك ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا، وأولئك هم الذين خالفوا أمر الله، وخرجوا من طاعته، ففسقوا عنها، وذُكر أن هذه الآية إنما نزلت في الذين رموا عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بما رموها به من الإفك"- ثم روي هذا عن سعيد بن جبير، بينما روي عن الضحاك أنها في نساء المسلمين -

وأضاف ابن عطية فقال:"وعبَّر عن القذف بالرمي من حيث معتاد الرمي أنه مؤذٍ كالرمي بالحجر والسهم، فلما كان قول القاذف مؤذيًا جعل رميًا"- ثم قال:"وشدد الله تعالى على القاذف بأربعة شهداء رحمة بعباده وسترًا لهم"-

ثانيًا: معنى الحديث:

قال ابن بطال في شرح حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"في هذا الحديث النهي عن قذف العبيد والاستطالة عليهم بغير حق؛ لإخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه من فعل ذلك جُلد يوم القيامة وقوله: (إلا أن يكون كما قال) دليل على أنه لا إثم عليه في رميه عبده بما فيه، وأن ذلك ليس من باب الغيبة المنهي عنها في الأحرار"-

وقال القاضي عياض:"فيه دليل على أنه لا يُحد من قذف عبدًا إذا لم يحكم عليه بذلك في الدنيا كما أخبر بحكمه في الآخرة، وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء؛ لمزية الحرية على العبودية في الدنيا، فإذا كان في الآخرة ارتفعت الأملاك كلها، وخلص الملك والملك لله الواحد القهار، استوت المقادير حينئذ فَحُدّ له"-

"الدراسة:"

دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت