فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 574

قال تعالى مبينًا حدّ القذف: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] -

الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم: (من قذف مملوكه بالزنى يقام عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال) -

وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:

قال المفسرون في هذه الآية: ذكر الله تعالى في الآية قذف النساء من حيث هو أهم ورميهن بالفاحشة أبشع وأنكى للنفوس، وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى وإجماع الأمة على ذلك -

وقال الزهراوي أن في المعنى: الأنفس المحصنات، فهي تعم بلفظها الرجال والنساء ، وبالتالي فكل قاذف رجل كان أو امرأة واجب عليه الحد كما في ظاهر الآية الكريمة، ومسلّم بأن القاذف يحد في الدنيا بالجلد، بينما الناظر في حديث أبي هريرة وابن عمر يجد أن السيد إذا قذف عبده لا يحد أي: لا يجلد في الدنيا، وإنما حده في الآخرة، وهذا خلاف ظاهر الآية الكريمة -

"الدراسة:"

أولًا: معنى الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت