والأصح أن عليه أن يستقبل القبلة لافتتاح الصلاة، ثم ينحرف إلى جهة سيره.
ولا يلزمه الاستقبال في السلام على القولين.
مذهب الحنابلة:
قال الخرقي: لا يباح للمسافر الماشي الصلاة في حال مشيه لأن النص إنما ورد في الراكب، فلا يصح قياس الماشي عليه، لأنه يحتاج إلى عمل كثير، ومشي متتابع ينافي الصلاة فلم يصح الإلحاق [1] .
قال القاضي [2] : أن له أن يصلي ماشيا قياسا على الراكب، لأن المشي إحدى حالتي سير المسافر، ولأنهما استويا في صلاة الخوف فكذا في النافلة. والمعنى فيه أن الناس محتاجون إلى الأسفار، فلو شرطا فيها الاستقبال للتنفل لأدى إلى ترك أورادهم أو مصالح معايشهم.
الترجيح:
أنه لا يباح للمسافر الماشي الصلاة في حال مشيه وذلك للحركة الكثيرة ولان الرخصة جاءت للراكب ولا يلحق الراكب بالماشي ولو كان الجامع السفر.
(1) الشرح الكبير مع المغني 1/ 488.
(2) محمد بن محمد بن خلف أبو الحسين بن أبي يعلي القاضي الحنبلي المعروف بابن الفراء سمع السنن لأبي داود عن أبي بكر الحطيب وقد حدث عن أبيه وغيره وكان ثقة صحيح السماع فاضلا استشهد في منزله في المحرم من سنة ست وعشرين وخمسمائة حدثنا عنه المظفر بن إبراهيم بن البري بجزء عن حديثه عن أبيه.