يبال في الجحر [1] ولأنه ربما خرج عليه من الجحر ما يلسعه، أو يرد عليه البول.
قال النووي هذا متفق عليه، وهي كراهة تنزيه [2] .
قال البجيرمي [3] من الشافعية: يظهر تحريمه إذا غلب على ظنه أن به حيوانا محترما يتأذى أو يهلك به [4] .
قال ابن عابدين [5] من الحنفية: وهذا - يعني كراهة البول في الثقوب - في غير المعد لذلك، كبالوعة فيما يظهر [6] .
وفي كشاف القناع للحنابلة: يكره ولو كان فم بالوعة [7] .
وفي التحفة وحاشية الشرواني من كتب الشافعية: البالوعة قد يشملها الجحر، وقد
يمنع الشمول أن البالوعة في قوة المعد لقضاء الحاجة (يعني فلا يكره) [8] .
(1) حديث:"عبد الله بن سرجس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الجحر". أخرجه أبو داود (1/ 30) ، وأشار ابن حجر في التلخيص (1/ 106) إلى انقطاعه بين عبد الله بن سرجس وبين الراوي عنه وهو قتادة.
(2) المجموع 2/ 85 - 86.
(3) أحمد بن أحمد بن أحمد بن محمد البجيرمي: (000 - 1197 هـ = 000 - 1783 م) فقيه شافعيّ، من المشتغلين في الحديث مصري نسبته إلى (بجيرم) من قراها. أكب على إقراء الحديث وألف فيه.
(4) حاشيته على شرح المنهج 1/ 63.
(5) تقدم تخريجه ص 15.
(6) رد المحتار 1/ 229.
(7) كشاف القناع 1/ 52.
(8) المدخل لابن الحاج 1/ 29.