فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 157

كره الحنفية قضاء الحاجة تحت الشجر المثمر [1] ،إذا كان ذلك وقت الثمر وألحقوا به ما قبله بحيث لا يأمن زوال النجاسة بمطر أو سقي، كجفاف أرض من بول، وسواء أكان الثمر مأكولا أو مشموما، لاحترام الكل، وخاصة ما تجمع ثمرته من تحته كالزيتون، وكره الحنفية ذلك في الزرع أيضا.

مذهب الشافعية:

كره الشافعية قضاء الحاجة تحت الشجر المثمر [2] ، وعلت الكراهة التلوث ولئلا تعافه الأنفس، ولم يحرموه.

قالوا: لأن تنجس الثمرة غير متيقن.

وقالوا: لو كان الشجر مباحا فإنه يكره كذلك، ولا فرق عندهم بين وقت الثمرة وغيره، والكراهة في الغائط أشد لأن البول يطهر بالماء وبجفافه بالشمس والريح في قول، وعمم في حاشية الجمل الحكم في كل ما ينتفع به في نحو دواء أو دباغ، وما يشمل الأوراق المنتفع بها كذلك.

مذهب المالكية:

أن الشجرة غير المثمرة لا يكره البول تحتها [3] ، لحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أحب ما استتر به لحاجته هدف أو حائش نخل [4] .

مذهب الحنابلة:

كره الحنابلة قضاء الحاجة تحت الشجر المثمر [5] ،وفي رواية أنه حرام، وفي قول إن كانت الثمرة له كره، وإن كانت لغيره حرم.

(1) رد المحتار 1/ 229 - 230

(2) نهاية المحتاج 1/ 126 وشرح البهجة 1/ 120 وحاشية الجمل على شرح المنهج 1/ 90.

(3) حاشية الدسوقي 1/ 107.

(4) حديث:"كان أحب ما استتر به لحاجته هدف. . .". أخرجه مسلم (1/ 269) .

(5) الإنصاف 1/ 98 والمغني 1/ 156

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت