وعن ابن عمر أنه - عليه الصلاة والسلام - كان بمكة إذا أراد قضاء الحاجة خرج إلى المغمس، قال نافع: وهو على نحو ميلين من مكة رواه ابن السني وأبو يعلى [1] .
ويستحب أن يرتاد لبوله موضعا رخوا؛ لئلا يترشش عليه، «قال أبو موسى كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فأراد أن يتبول، فأتى دمثا في أصل حائط، فبال ثم قال إذا أراد أحدكم أن يتبول فليرتد لبوله» [2] .
ويستحب أن يبول قاعدا؛ لئلا يترشش عليه، قال ابن مسعود من الجفاء أن تبول وأنت قائم.
وكان بعض السلف لا يجيز شهادة من بال قائما،
قالت عائشة: «من حدثكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يبول قائما فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدا.» [3]
قال الترمذي: هذا أصح شيء في الباب وقال بعض العلماء بالجواز منهم عمر وعلي، وابن عمر وزيد بن ثابت وسهل بن سعد وأنس وأبي هريرة وعروة.
دليلهم حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم «أتى سباطة قوم، فبال قائما.» [4] قيل لعل النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لتبيين الجواز، ولم يفعله إلا مرة واحدة، ويحتمل أنه كان في موضع لا يتمكن من الجلوس فيه.
وقيل: فعل ذلك لعلة كانت بمأبضه. والمأبض ما تحت الركبة من كل حيوان [5] .
(1) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل: (1/ 275)
(2) المستدرك على الصحيحين (3 - 528) .
(3) سنن الترمذي 1/ 17 قال الترمذي وفي الباب عن عمر، وبريدة، حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح.
(4) رواه ابن ماجه (1 - 111) .
(5) المغني لابن قدامة (1/ 121 - 123)