وإن قل الخارج، لأنه صار جاريا حقيقة، وبخروج بعضه وقع الشك في بقاء النجاسة، فلا تبقى مع الشك وفيه قولان ضعيفان عند الحنفية [1] :
الأول: لا يطهر بمجرد التحول، بل لا بد من خروج قدر ما فيه.
والثاني: لا بد من خروج ثلاثة أمثاله.
ويظهر الفرق بين القول المختار- أن الماء النجس الراكد إذا تحول إلى جار يطهر بمجرد جريانه - والقولين الآخرين في: أن الخارج من الحوض يكون طاهرا بمجرد خروجه، بناء على القول المختار. ولا يكون طاهرا قبل الحكم بطهارة الماء الراكد على القولين الآخرين.
قال ابن عابدين [2] :على هذا الخلاف: البئر وحوض الحمام والأواني.
الترجيح:
الراجح والله اعلم أن الماء النجس الراكد إذا تحول إلى جار يطهر بمجرد جريانه وذلك لان الماء الجاري لا ينجس ويكون جاريا بالتجدد.
(1) المحتار على الدر المختار 1/ 130، 131.
(2) ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي (المتوفى: 1252 هـ) .