والميقات الزمانى له علم خاص به يسمى"بعلم الميقات" [1] وهو علم يعرف به أزمنة الأيام والليالي وأحوالها، وفائدته تتلخص في معرفة أوقات العبادات.
ويهتم علم الميقات الزمانى بتحديد أوائل الشهور القمرية ونهايتها حتى تقام العبادات بناء على ذلك، كما يهتم بالنظر في الكواكب والبروج من حيث سيرها، وهو علم له خطر عظيم، إذ هو وسيلة إلى المقاصد المطلوبة شرعا لمصالح الدين والدنيا، فالجهل بالأوقات سبب للجهل بأمر الصلاة والزكاة .. فقد يضعها الإنسان في غير محلها، فيصلى في غير الوقت ويصوم وقت الإفطار ويفطر وقت الصوم وهذا مما لا يخفى.
وبدرجة أهمية المواقيت الزمانية تكون درجة المواقيت المكانية وأهميتها، إذ إن الاهتمام بزمن العبادة يتبعه بالتالي الاهتمام بمكانها.
وتظهر الأهمية بالنسبة للمواقيت المكانية مثلا في الحج، فالمسلمون يقصدون الأراضي المقدسة لتأدية فريضة الحج من كل فج عميق، فوقت لهم الشارع الحكيم مواقيت مكانية لا يتعدونها، وهناك مواقيت خمسة للحاج يجب أن يراعيها:
-ذو الحليفة: وهو ميقات أهل المدينة والجُحفة: وهو ميقات أهل الشام، ومصر، والمغرب و يلملم: وهو ميقات أهل اليمن و قرن: وهو ميقات أهل نجد وذات عرق: وهو ميقات أهل العراق، وخراسان، والمشرق.
وهى مواقيت لأهلها، ولمن مر بها من غير أهلها، فمن مر عليها يريد النسك لزمه أن لا يجاوزها حتى يحرم [2] .
(1) فتح المنان على منظومة تحفة الإخوان، في علم الميقات المطبعة الخيرية بمصر المحمدية، ط 1، 1308 هـ، ص 5.
(2) مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن، أبو الفرابن الجوزى، تحقيق د/مصطفى محمد حسنين الذهبى، دار الحديث ط 1، 1995 القاهرة، ص 146.