فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 157

عنده يصيره كالجالس في بيته، وربما شغلنه عن التخلي لما قصد من العبادة فيفوت مقصود الاعتكاف [1] .

مسألة:

قال ابن حجر في الفتح في شرح حديث عائشة السابق ذكره: قال ابن المنذر وغيره: في الحديث: إن المرأة لا تعتكف حتى تستأذن زوجها، وأنها إذا اعتكفت بغير إذنه كان له أن يخرجها.

فإن كان بإذنه هل له أن يرجع فيمنعها؟ خلاف على ثلاثة أقوال:

الأول: إذا أذن لها الزوج ثم منعها أثم بذلك، وامتنعت. وهذا قول أهل الرأي.

الثاني: ليس له ذلك، وبهذا قال مالك، وهذا الحديث حجة عليهم.

الثالث: له أن يرجع فيمنعها.

هل المسجد شرط للاعتكاف وما الأفضل في حق المرأة:

اختلف العلماء رحمهم الله:

القول الأول:

لا تعتكف إلا في مسجد غير مسجد بيتها.

قال ابن حجر رحمه الله:

المسجد شرط للاعتكاف؛ لأن النساء شرع لهن الاحتجاب في البيوت، فلو لم يكن المسجد شرطًا ما وقع ما ذُكر من الإذن والمنع، ولاكتفى لهن بالاعتكاف في مساجد بيوتهن [2] .

(1) فتح الباري لابن حجر: (6/ 323) .

(2) فتح الباري المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت