عنده يصيره كالجالس في بيته، وربما شغلنه عن التخلي لما قصد من العبادة فيفوت مقصود الاعتكاف [1] .
مسألة:
قال ابن حجر في الفتح في شرح حديث عائشة السابق ذكره: قال ابن المنذر وغيره: في الحديث: إن المرأة لا تعتكف حتى تستأذن زوجها، وأنها إذا اعتكفت بغير إذنه كان له أن يخرجها.
فإن كان بإذنه هل له أن يرجع فيمنعها؟ خلاف على ثلاثة أقوال:
الأول: إذا أذن لها الزوج ثم منعها أثم بذلك، وامتنعت. وهذا قول أهل الرأي.
الثاني: ليس له ذلك، وبهذا قال مالك، وهذا الحديث حجة عليهم.
الثالث: له أن يرجع فيمنعها.
هل المسجد شرط للاعتكاف وما الأفضل في حق المرأة:
اختلف العلماء رحمهم الله:
القول الأول:
لا تعتكف إلا في مسجد غير مسجد بيتها.
قال ابن حجر رحمه الله:
المسجد شرط للاعتكاف؛ لأن النساء شرع لهن الاحتجاب في البيوت، فلو لم يكن المسجد شرطًا ما وقع ما ذُكر من الإذن والمنع، ولاكتفى لهن بالاعتكاف في مساجد بيوتهن [2] .
(1) فتح الباري لابن حجر: (6/ 323) .
(2) فتح الباري المرجع السابق.