يحتاج إلى من يتولاه ويحافظ عليه بجلب منافعه ودفع المضار عنه وتربيته التربية السليمة.
وقد جاءت شريعتنا بتشريع الحضانة لهؤلاء؛ رحمة لهم, ورعاية لشئونهم, واحسانا إليهم؛ لأنهم لو تركوا لضاعوا و تضرروا, وديننا دين الرحمة والتكافل والمواساة, ينهى عن إضاعتهم, ويوجب كفالتهم, وهي حق لمحضون على قرابته, وحق للحاضن بتولي شئون قريبه كسائر الولايات [1] .
فمن قول الشيخ تظهر أهمية الحضانة ودورها في الحفاظ على النفس وكيانها في هذه الدنيا.
3.بيان الحلال والحرام
إن من رحمة الله على خلقه إنه قد بين لهم الحلال والحرام حيث إن مبدأ الحلال والحرام يرجع إلى جلب المصالح ودفع المضار.
قال الدكتور يوسف حامد عالم في كتابه المقاصد العامة للشريعة الإسلامية: (من المبادي الأساسية في نظام الشريعة الإسلامية مبدأ التحريم والإباحة, وقد تأكد هذا المبدأ باستقراء الأحكام الشرعية وفحصها, وإنها كلها شرعت لتحقيق مصلحة الإنسان إما بجلب النفع له وإما بدفع الضرر عنه) [2] .
ثم قال: (فما جعله الشارع مباحا مأذونا أو واجبا مفروضا على الإنسان, إما أن يكون نافعا نفعا محضا أو نفعه أكثر من ضرره, أو أنه
(1) الملخص الفقهي كتاب الحضانة ص 631
(2) . المقاصد العامة للشريعة الإسلامية ص 275