فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 217

فالمعصية هي كل ما يخالف طاعة الله تعالى من فعل الأوامر وترك النواهي وهي كل ما حرمه الله تعالى من فعل صغيرا كان أم كبيرا, فالمعصية تقوم ضد الدين الذي دائما يأمر ويحث الناس على طاعة الله تعالى, فمن يعص الله فلا يطعه, ومن يطع الله فلا يعصه, فلا يلتقي الدين بالمعصية أبدا.

ولذلك أعلنت الشريعة المحاربة ضد المعاصي بجميع أنواعها صغيرة كانت أم كبيرة, وقد عينت العقوبة عليها درأ للمفاسد التي تترتب عليها, وهذه العقوبة إما حدودية وإما تعزيرية.

والعقوبة الحدودية هي: العقوبات المقدرة شرعا في المعاصي, لتمنع من الوقوع في مثلها [1] . و أنواع المعاصي التي داخلة في دائرة هذا النوع من العقوبة هي كالقتل والجناية على ما دون النفس, والزنا, والقذف, والخمر, والسرقة, والحرابة, والبغي.

فقال تعالى في القتل: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [2] .

وقال تعالى في الجناية ما دون النفس: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ

(1) . انظر الفقه الميسر ص 351 دار أعلام السنة

(2) . النساء: 92

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت