فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 217

ويقال أيضا أنها الأمر المحدث لم يكن عليه الصحابة والتابعون ولم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي [1] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله ورسوله, وهو ما لم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب) [2] .

وقال أيضا: (والبدعة ما خالفت الكتاب والسنة أو إجماع سلف الأمة من الإعتقادات والعبادات, كأقوال الخوارج والروافض والقدرية والجهمية, وكذلك يتعبدون بالرقص والغناء في المساجد, والذين تيعبدون بحلق اللحي وأكل الحشيشة وأنواع ذلك من البدع التي يتعبد بها طوائف من المخالفين للكتاب والسنة) [3] .

وقال شيخ الإسلام: (والبدع نوعان: نوع في الأقوال والاعتقادات, ونوع في الأفعال والعبادات. و هذا الثاني يتضمن الأول, كما أن الأول يدعو إلى الثاني [4] .

وأما الشاطبي قسم البدعة إلى قسمين: البدعة الحقيقية, والبدعة الإضافية. فالبدعة الحقيقية هي التي لم يدل عليها دليل شرعي, لا من كتاب, ولا من سنة, ولا إجماع, ولا قياس, ولا استدلال معتبر عند أهل العلم, لا في الجملة ولا في التفصيل.

وأما البدعة الإضافية فهي التي لها شائبتان إحداهما لها من الأدلة متعلق, فلا تكون من تلك الجهة بدعة. والأخرى ليس لها متعلق إلا

(1) . التعريفات ص 40

(2) . مجموع فتاور لابن تيمية ص 107 - 108 ج 4

(3) . المصدر السابق ص 346 ج 18

(4) . مجموع فتاوى ص 306 ج 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت