النبي أن التولي يوم الزحف من الموبيقات: (اجتنبوا السبع الموبيقات- وذكر منها - التولي يوم الزحف) [1] .
والثاني - أي ما يجعل الجهاد واجبا عينيا - إذا حصر بلده العدو فيجب عليه القتال دفاعا عن البلد, والثالث إذا استنفره الإمام لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) [2] , ولقول رسول لله صلى الله عليه وسلم: (وإذا استنفرتم فانفروا) [3] , والرابع إذا احتيج إليه بحيث الناس محتاجون إليه ولا أحد يحسن ذلك العمل إلا هو فصارت القتال في حق ذلك الرجل واجبا, وما عدا ذلك فهو فرض كفاية [4] .
والجهاد ثلاثة أقسام: جهاد النفس, والجهاد المنافقين, والجهاد الكفار.
فجهاد النفس هو إرغامها على طاعة الله, ومخالفتها في الدعوة إلى معصية الله, وهو الجهاد الذي يتفرع منه جهاد الكفار والمنافقين, ولذلك كان مقدما عليهما وأصلا لهما لأنه أشد ما يكون على الإنسان وأشق, فمن لم يجاهد نفسه أولا لفعل أوامر الله وترك نواهيه فإنه لا يمكنه حهاد المنافقين والكفار في الخارج, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله و المهاجر من هجر
(1) . رواه البخاري
(2) . التوبة: 38
(3) . سبق تخريحه
(4) . انظر الشرح الممتع ص 7 - 11 ج 8 , والمغني ص 8 ج 13, والموسوعة الفقهية الميسرة ص 11 - 12 ج 7