فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 217

1.ترسيخ اليقين بأصول الإيمان وأركانه

المراد بالإيمان في اللغة هو التصديق [1] , وقال العلماء: إن الإيمان هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح [2] , فالإيمان واجب لجميع المكلفين لأنه أصل لصحة جميع الأعمال ولا يقبل أي عمل عند الله إلا بالإستناد إليه, فهو أساس دين الإسلام الذي لا يقوم إلا به, فإذا استقام الإيمان قام وإذا فسد انهدم حتى قيل: (من شهد وعمل ولم يعتقد فهو منافق, ومن شهد ولم يعمل واعتقد فهو فاسق, ومن أخل بالشهادة فهو كافر) [3] .

ولقد جاء القرآن بالأمر بالإيمان بأركان الإيمان في عدد من أياته, فقال تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ) [4] , وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) [5] , فأمره تعالى بالإيمان ووعيده الشديد على منكره دال على أن أمر الإيمان ليس أمرا هينا بل لا دين لمن لا إيمان له لأن الإيمان هو أساس الدين الذي لا يقوم إلا به.

فكما كان القرآن جاء بالأمر بوجوب الإيمان بالله وغيره من أركانه , فإنه جاء بطرق شتى لإرشاد العقول في البحث عن حقيقته, وعن تلك

(1) . التريفات ص 37

(2) . المفردات ص 33

(3) . التريفات ص 37

(4) . البقرة: 285

(5) . النساء: 136

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت