فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 217

يكفي في ذلك قوله: رأيت, أو سمعت ونحو ذلك وهذا هو الراجح [1] , والله أعلم.

2.أن تكون الشهادة مفيدة لمعنى العلم واليقين, لا لمعنى الظن والتخمين لقول الله تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) [2] , فالشاهد لابد أن يكون على يقين بأن المشهود عليه قد كفر.

ثانيا: الشروط التي ترجع إلى المشهود به

1.أن تكون الشهادة به مفصلة, فلا يكتفي بقول الشاهد فيها: إنه كفر, لاحتمال أن يفعل المكفر خطأ لا عمدا, أو لاحتمال أن يكون ما وقع ليس كفرا ولا ردة. [3]

2.أن تكون الشهادة متحدة, بمعنى أن يتفق الشهود على المشهود به, فلو اختلفت شهادتهما بأن شهد أحدهما أنه في وقت كذا ومكان كذا قد سجد لبقر مثلا, وشهد آخر في نفس الوقت والمكان أنه قد سجد لصنم فلا تقبل شهادتهما لعدم اكتمال البينة, ولأن أحدهما كاذب بيقين, والكاذب ليس عدلا فلا تقبل شهادته لاشتراط العدالة في قبول الشهادة.

ثالثا: الشروط التي ترجع إلى الشهود وهي:

1.الإسلام, فلا تجوز شهادة الكافر على المسلم لأن الكافر ليس عدلا ومن شروط الشهادة العدالة.

2.العدالة, لقول الله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) والعدل هو المستقم في الدين الذي لم تظهر منه ريبة, ذو المروءة, المؤدي

(1) . شرح الممتع على زاذ المستقنع كتاب الشهادات ص 389 ج 15

(2) . الإسراء: 36

(3) . ضوابط تكفير المعين ص 47 - 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت