فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 151

واعتُذر للناظم بأنه أراد رفع توهم أن ما خالف المختار من الوجوه السابقة يُقتصر فيه على السماع ولا يقاس عليه [1] .

قال الشاطبي: يُحتمل أنه أراد"أنَّ ما أُجيز في هذا القسم وما قبله فجائزٌ التكلم به والقياس فيه، وإن كان قليلا، فزيدٌ ضربتُه الوجه فيه الرفع، والنصب مرجوح ولكنه مقيسٌ، وكذلك: أزيدٌ ضربتُه الرفع فيه قياس. وإن كان ضعيفًا بالنسبة إلى النصب. ونبَّه على ذلك وما في معناه؛ لئلا يتوهم أن المختار هو المقيس من تلك الأقسام دون ما ليس بمختار، وأن المرجوح موقوف على السماع، فرفع التوهم بهذا الكلام، وبيَّن أن ما أجيز في الأقسام فجائزٌ وإنْ كان على قلة، وما منع فهو الممنوع" [2] .

وقال ابن جابر [3] .

نبَّه المصنف بهذا على مسائل يتعذر فيها أن يُجعل الفعل الظاهر مفسرًا لفعل مقدر ينصب الاسم السابق لخلل يحصل بذلك في المعنى، فمراده: أن الفعل الظاهر يباح أن يكون مفسِّرًا لفعل مقدر فتتبع ذلك، فحيث وجدته ممكنًا من جهة المعنى فافعله، وحيث لا يمكن

(1) (انظر: حاشية الصبان 2/ 82، حاشية ابن الحاج 1/ 142.)

(2) (المقاصد الشافية 1/ 106.) .

(3) (محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي الهواري. أبو عبد اللَّه شمس الدين. عرف بابن جابر. شاعر عالم بالعربية، أعمى. ولد بالمرية سنة 698 هـ، رحل إلى الديار المصرية ثم دخل الشام، وتوفي بالبيرة سنة 780 هـ.(نكت الهميان 244، 245، الدرر الكامنة 3/ 339، بغية الوعاة 1/ 34، 35) .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت