فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 151

والحاصل أن ما يضم ثانيه مع أوله هو الماضي المفتتح بتاء زائدة معتادة سواء كانت للمطاوعة أم لا.

وأجاب بعضهم عن بعض هذه الاعتراضات: فقال المرادي:"فإن قلتَ تقييد المصنف التاء بالمطاوعة ليس بجيد، قلتُ: هو كذلك، والعذر له أن التاء فيما ذكرناه من الأفعال شبيهة بتاء المطاوعة فاكتفى بذكرها" [1] .

وقال بعضهم: التعبير بالمطاوعة صحيح لا تجوُّزَ فيه؛ لأن المطاوعة قبول أثر الفعل المطاوع، وهي تكون تحقيقية كتعلَّم، وتقديرية كتبختر وتمسكن.

وأجيب عن الثالث بأن الأصل في الزيادة أن تكون معتادة.

وعن الرابع بأنه مقيَّد في النظم بكون تالي هذه التاء ثانيًا وهذا الحكم مختص بالماضي، فإن تاليها في المضارع ثالثٌ فيبقى على أصله. فالمضارع لا يُفتتح بتاء المطاوعة بل بحرف المضارعة [2] .

ويمكن أن يجاب عن الثاني بما أجيب به عن الأول.

وبيت الألفية نفسه ذكره الناظم في الكافية الشافية دون تغيير [3]

وقال في التسهيل:"ومع ثانيه إن كان ماضيًا مزيدًا أوله تاء" [4] .

(1) (توضيح المقاصد 2/ 23.)

(2) (انظر: توضيح المقاصد 1/ 135، وانظر: شرح المكودي 61، حاشية الصبان 2/ 62، حاشية الخضري 1/ 168.)

(3) (انظر: 2/ 602.)

(4) (التسهيل 77.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت