له هذه الأفعال حين قيَّد التاء بكونها للمطاوعة، وهي في الحكم بضم التاء سواء [1] .
الثالث: أنه يشمل ما زيادة التاء فيه معتادة وهو المراد، وما زيادتها غير معتادة نحو: تَرْمَسَ الشَّيْءَ، بمعنى: دفنه وستره، مع أنه لا يصح دخولها هنا.
الرابع: أن عبارته تقتضي أن هذا يكون في الماضي وغيره مع أن ذلك خاص بالماضي.
قال الشاطبي"والحاصل أن هذا التقييدَ مخلٌّ، فلو قال مثلا:"
والثاني التالي تاءً زائدهْ ... فاضمُمْ ففي الضمِّ تمامُ الفائدهْ
أو قال:
.... فاجعَلْهُ كالأوَّل تُعْطِ الفائدهْ
أو ما أشبه ذلك، لتخلَّص من هذا الشغب، ولا أجد له جوابًا" [2] "
وأما ابن غازي فقد أصلحه بقوله:
والثاني التالي تا الزيادهْ ... كالأول اجعل إنْ تكن معتادهْ [3]
لكنّ إصلاحَه اعتُرض بأنه لا يدفع الاعتراض الرابع، فلو أبدل الشطر الثاني بقوله:
.... فاضمُمْ بماضٍ إنْ تكن معتادهْ
لكان رافعًا له أيضًا [4] .
(1) (المقاصد الشافية للشاطبي 1/ 18(بتصرف يسير) . وانظر: منهج السالك 1/ 113.)
(2) (المقاصد الشافية 1/ 19.)
(3) (إتحاف ذوي الاستحقاق 1/ 401.)
(4) (انظر: حاشية ابن الحاج 1/ 135. وهو كذلك في النسخة التي بين يدي، ويوجد في بعض النسخ"كالأول اجعل". قال ابن الحاج: وإنما ضم الثاني كالأول؛ لأنه لو بقي مفتوحا مع كسر الحرف المتصل بالآخر لالتبس بالمضارع المسند إلى الفاعل المبدوء بتاء المضارعة في نحو: أنت تعلم زيدا الحساب.)