جهة أن قوله:"وإن ببعض ذي ..."إلخ، حشو لا فائدة فيه [1]
ولذا أصلحه ابن غازي وزاد بيتًا بقوله:
بغيرِ ظرفٍ أو كظرفٍ أوُ عَمَلْ ... ومن حكى مع الشروط يُحْتَمَلْ
نعم، ولا تلغِ ولا تعلّقا ... وكل قيدٍ عن سُلَيمٍ أُطْلِقَا [2]
قال الشاطبي:"أطلق العبارة في إجراء القول مجرى الظن. فاقتضى أنه جار مجراه في جميع ما يتعلق به من الأحكام المتقدمة، ومن جملتها الإلغاء والتَّعليق ... وهو إطلاق غير صحيح عنده؛ إذ قد نصَّ في التسهيل [3] "
على أن هذا الإلحاق مقتصر به على العمل ... وما قاله هو القياس والصواب ... هذا وليس في المسألة سماع يرجع إليه، فلا اعتماد على هذا الإطلاق لعدم صحته" [4] ."
اختُلف في إجراء القول مجرى الظن، هل يكون ذلك في المعنى والعمل أو في العمل فقط، فمن قال بالأول جاز عنده إجراء الإلغاء والتعليق في القول، وكون الفاعل والمفعول لمسمًّى واحد، ومن قال بالثاني قال بالمنع [5] .
وأما الاعتراض على قوله:"وإن ببعض ذي ..."إلخ، فقد قال الشيخ ياسين: الأقرب أنه احتراز عن الفصل بكلها مجتمعة قال: ويشهد له النهي عن تتبع الرخص في الشرعيات،
(1) (قال الناظم في الكافية الشافية: /535 والفصل بالمفعول أو بالظرف أو *** بالخافض اغتفر وراع ما رعوا /535) .
(2) (إتحاف ذوي الاستحقاق 1/ 374، وانظر: حاشية ابن الحاج 1/ 125، حاشية الملوي على المكودي 55.)
(3) (ص 73.)
(4) (المقاصد الشافية 1/ 490، 491.)
(5) (انظر: التصريح 2/ 213.)