وَأما تَكْفِير شخص عُلم إيمَانه بِمُجَرَّد الْغَلَط فِي ذَلِك: فعظيم"انتهى من"الاستقامة" (1/164) ."
وقال الإمام الشافعي:"للهِ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ، جَاءَ بِهَا كِتَابُهُ ، وَأَخْبَرَ بِهَا نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ ، لاَ يَسَعُ أَحَدًا قَامَتْ عَلَيْهِ الحُجَّةُ رَدُّهَا ، لأَنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِهَا ، وَصَحَّ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القَوْلَ بِهَا ."
فَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ بَعْدَ ثُبُوتِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ: فَهُوَ كَافِرٌ ، فَأَمَّا قَبْلَ ثُبُوْتِ الحُجَّةِ ، فَمَعْذُورٌ بِالجَهْلِ ، لأَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ لاَ يُدْرَكُ بِالعَقْلِ ، وَلاَ بِالرَّوِيَّةِ وَالفِكْرِ ، وَلاَ نُكَفِّرُ بِالجَهْلِ بِهَا أَحَدًا إِلاَّ بَعْدَ انتهَاءِ الخَبَرِ إِلَيْهِ بِهَا"انتهى نقلا عن"سير أعلام النبلاء" (10/79) ."
2= قصة بني إسرائيل مع موسى .
قال تعالى: ( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ) الأعراف/ 138 - 141.
فقد طلبوا من موسى عليه السلام أن يجعل لهم صنمًا يتقربون بعبادته إلى الله كما اتخذ هؤلاء المشركون أصنامًا يعبدونها .
قال ابن الجوزي:"وهذا إخبار عن عظيم جهلهم حيث توهموا جواز عبادة غير الله ، بعد ما رأوا الآيات". انتهى من"زاد المسير" (2/150) .