السؤال:
يذهب معظم الناس ، رجالًا ونساءا،ً في بلادنا إلى القبور ويصلّون هناك ويسجدون ويقبّلون تلك القبور، بل وبعضهم يقبّل أيدي وأقدام المشايخ الكبار الذين يعدون من الأولياء ، فهل هذا من الدين في شيء ، وما الدليل من الكتاب والسنة ؟ وهل زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أبيه وأمّه أو أحدا من الخلق ؟
تم النشر بتاريخ: 2014-12-28
الجواب:
الحمد لله
أولا:
الصلاة في القبور ، وتقبيلها ، والسجود عندها ، وتعظيمها ، منكر محرم ، وهو ذريعة إلى الشرك بالله ، بل قد يصل بعض ذلك إلى الشرك الأكبر ، كأن يصلي ويقصد بصلاته القبر نفسه ، أو صاحب القبر ، أو يسجد له ، أو يجعله قبلته ، أيا كانت ناحيته ، ولا يبالي قبلة المسلمين ، ويسأله من دون الله ، فهذا ونحوه من الشرك الأكبر المخرج عن الملة .
فمن صلى أو سجد لله عند القبور: ففعله محرم ، وهو ذريعة إلى الشرك الأكبر .
أما من صلى أو سجد للقبر أو لصاحب القبر: فقد أشرك الشرك الأكبر والعياذ بالله .
وقد روى البخاري (1390) ، ومسلم (529) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: ( لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ) ، لَوْلاَ ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ - أَوْ خُشِيَ - أَنَّ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا".
وعَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلا تُصَلُّوا إِلَيْهَا ) رواه مسلم (972) .