السؤال: بحثت في كتب المتخصصين في علم الأديان ، فوجدتهم يقولون: إن الوثنيين لا يؤمنون في الأصل بعدة آلهة, يؤمنون بإله واحد لكن هذا الإله حل في موجودات أخرى ، فأصبحت تلك الموجودات بذلك (ألوهية) ؛ أي يتصفون بصفة الألوهية ، لأن الإله الواحد ظهر فيهم ؛ (الصالحين من الناس و أجزاء من الطبيعة المادية و اللامادية) . سؤالي هو: هل يمكن أن هذه في الأصل أديان توحيدية فتم تحريفها كما حدث للنصرانية ؟
تم النشر بتاريخ: 2009-02-25
الجواب:
الحمد لله
الأصل في البشرية هو التوحيد والهداية والاتباع ، والانحراف عن ذلك أمر طارئ وليس أصيلا في فطرة البشر وطبيعتهم ، فقد كان آدم أبو البشر عليه السلام نبيا مؤمنا موحدا وكذلك أبناؤه ، ثم حدث الشرك في قوم نوح بعد عشرة قرون ، كما قال تعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ) البقرة/213
قال ابن عباس في تفسيرها:"كان بين نوح وآدم عشرة قرون، كلهم على شريعة من الحق. فاختلفوا ، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين".
وقال ابن كثير رحمه الله بعد نقله عن ابن عباس وتصحيحه:"لأن الناس كانوا على ملة آدم، عليه السلام ، حتى عبدوا الأصنام ، فبعث الله إليهم نوحًا عليه السلام ، فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض"انتهى من"تفسير ابن كثير" (1/569) .