فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1343

هل تعتبر صلاة التراويح في جماعة بدعة لم تكن على عهد النبي وأن أول من أقامها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؟.

تم النشر بتاريخ: 2002-01-06

الحمد لله

القول بأن صلاة التراويح بدعة ليس بوارد ، وإنما يُقال هل هي من سنن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنها لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفعلت في عهده أو هي من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

فادعى بعض الناس أنها من سنن عمر ، واستدل لذلك بأن عمر بن الخطاب"أمر أبيّ بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة"وخرج ذات ليلة والناس يُصلُّون فقال: نعمت البدعة هذه"وهذا يدل على أنه لم يسبق لها مشروعية ..."

ولكن هذا قول ضعيف غفل قائله عما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ( قام بأصحابه ثلاث ليال وفي الثالثة أوفي الرابعة لم يُصلّ ، وقال: إني خشيت أن تُفرض عليكم ) رواه البخاري (872) وفي لفظ مسلم ( ولكني خشيت أن تُفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها ) ( 1271) فثبتت التراويح بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم المانع من الاستمرار فيها ، لا من مشروعيتها ، وهو خوف أن تُفرض ، وهذا الخوف قد زال بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لما مات صلى الله عليه وسلم انقطع الوحي فأمن من فرضيتها ، فلما زالت العلة وهو خوف الفريضة بانقطاع الوحي ثبت زوال المعلول وحينئذ تعود السنية لها .أهـ انظر الشرح الممتع لابن عثيمين ج/4 ص/78

وثبت في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ ... رواه البخاري ( الجمعة/1060 ) ومسلم (صلاة المسافرين/1174)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت