وقال النووي: ( ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين: منهم شجعان مقاتلون ، ومنهم فقهاء ، ومنهم محدّثون ، ومنهم زهّاد ، وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر ومنهم أنواع أخرى من الخير . )
وقال أيضا:( يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع المؤمنين ، ما بين
شجاع وبصير بالحرب وفقيه ومحدّث ومفسّر وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وزاهد وعابد ).
وقال ابن حجر رحمه الله - مفصّلًا القول في المسألة ( ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد وافتراقهم في أقطار الأرض ، ويجوز أن يجتمعوا في البلد الواحد وأن يكونوا في بعض منه دون بعض ، ويجوز إخلاء الأرض كلها من بعضهم أولًا فأولًا ، إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد فإذا انقرضوا جاء أمر الله )
وكلام العلماء يدور على أن هذه الطائفة ليست محصورة في فئة معينة من الناس كما أنها ليست محددة ببلد معين ، وإن كان آخرها يكون بالشام وتقاتل الدجال كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .
ولا شك أن المشتغلين بعلم الشريعة - عقيدة وفقها وحديثا وتفسيرا وتعلما وتعليما ودعوة وتطبيقا - هم أولى القوم بصفة الطائفة المنصورة وهم الأولى بالدعوة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرد على أهل البدع إذ أن ذلك كله لابد أن يقترن بالعلم الصحيح المأخوذ من الوحي .
نسأل الله أن يجعلنا منهم ، وصلى الله على نبينا محمد .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد