السؤال:
كيف كانت العلاقة بين فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، زوجة أبيها ؟
تم النشر بتاريخ: 2013-06-29
الجواب:
الحمد لله
كانت العلاقة بين فاطمة رضي الله عنها وبين عائشة رضي الله عنها قائمة على حسن العشرة وكرم الصحبة ، علاقة بر ، وصلة ، مودة ، ولم نسمع أن أمرا بينهما حصل ، كان من شأنه أن يكدر ذلك الصفو ، أو يقطع حبال الود بينهما .
فقد كانت عائشة رضي الله عنها تحب فاطمة رضي الله عنها ، وتحسن الثناء عليها ، حتى إنها تشبهها برسول الله صلى الله عليه وسلم:
روى أبو داود (5217) ، والترمذي (3872) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ( مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا ، كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ، وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا ) .
وصححه الألباني في"صحيح أبي داود".
( سَمْتًا ) السمت حُسْن الْمَنْظَر فِي أَمْر الدِّين , وَيُطْلَق أَيْضًا عَلَى الْقَصْد فِي الْأَمْر ، وَعَلَى الطَّرِيق وَالْجِهَة .
( وَهَدْيًا ) قَالَ أَبُو عُبَيْد: الْهَدْي وَالدَّلّ مُتَقَارِبَانِ , يُقَال فِي السَّكِينَة وَالْوَقَار وَفِي الْهَيْبَة وَالْمَنْظَر وَالشَّمَائِل .
( ودَلًّا ) الدل حُسْن الْحَرَكَة فِي الْمَشْي وَالْحَدِيث وَغَيْرهمَا , وَيُطْلَق أَيْضًا عَلَى الطَّرِيق .
"فتح الباري" (10/510) .