فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1343

السؤال: هل صحيح أن عثمان رضي الله عنه عندما جمع القرآن في مصحف واحد حذف بعض الأحرف أم أنه أثبت بعض القراءات دون بعض؟ .

تم النشر بتاريخ: 2008-09-27

الجواب:

الحمد لله

"ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ما تيسر منه) . وقال المحققون من أهل العلم: إنها متقاربة في المعنى مختلفة في الألفاظ ."

وعثمان رضي الله عنه لما بلغه اختلاف الناس وجاءه حذيفة رضي الله عنه وقال: أدرك الناس . استشار الصحابة الموجودين في زمانه كعلي وطلحة والزبير وغيرهم فأشاروا بجمع القرآن على حرف واحد حتى لا يختلف الناس ، فجمعه رضي الله عنه , وكَوَّن لجنة رباعية لهذا , ويرأسهم زيد بن ثابت رضي الله عنه , فجمعوا القرآن على حرف واحد وكتبه ووزعه في الأقاليم حتى يعتمده الناس وحتى ينقطع النزاع .

أما القراءات السبع أو القراءات العشر فهي موجودة في نفس ما جمعه عثمان رضي الله عنه في زيادة حرف أو نقص حرف أو مد أو شكل للقرآن , كل هذا داخل في الحرف الواحد الذي جمعه عثمان رضي الله عنه . والمقصود من ذلك حفظ كلام الله ومنع الناس من الاختلاف الذي قد يضرهم ويسبب الفتنة بينهم . والله جل وعلا لم يوجب القراءة بالأحرف السبعة ; بل قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) فجمع الناس على حرف واحد عمل طيب ، ويشكر عليه عثمان والصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ، لما فيه من التيسير والتسهيل ، وحسم مادة الخلاف بين المسلمين"انتهى ."

"مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز" (9/362) .

الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت