السؤال:
تزوجت أختي من شاب شيعي ، والآن لديها منه أطفال ، وبعد أن عرفنا حقيقة الشيعة ندمنا على هذا الزواج ، ولكنا نعيش في مجتمع شيعي ، ونحن محاربون لا نستطيع أن نقول: طلقوا أختي لأننا مستضعفون .
السؤال: هل تطلق أختي ؟ ، وما حكمها إن استمرت معه ؟
وماهو مصير الأطفال في هذه الحالة ؟
وماذا نفعل ، فنحن لا نستطيع السفر ، ولا توجد دولة تستقبلنا ؟
وهل نأثم بهذا مع العلم أن زوجها يعتقد بعقائد الشيعة التي تعرفونها ؟
تم النشر بتاريخ: 2014-07-08
الجواب:
الحمد لله
أولا:
الابتلاء من سنن الحياة ، فالله تعالى يبتلي عباده المؤمنين بأنواع البلاء ، وقد يسلط عليهم الأعداء تمحيصا لهم ، ورفعة في درجاتهم ، وتكفيرا عن سيئاتهم ، مع أنه تعالى قادر على إهلاك الظالمين والانتصار منهم كما قال جل وعلا: (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ) محمد/ 4 .
الابتلاء طريق تعرض له المصطفون الأخيار من الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ، فهو سبيل المرسلين ومن سلك طريقهم في كل زمان و مكان ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) البقرة/ 214 .
فتأمل في قصص الأنبياء نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ونبينا محمد عليهم جميعًا أزكى الصلاة وأتم التسليم ، كم هي مليئة بالابتلاءات والمعاناة ، وانظر إلى قصص الصحابة رضوان الله عليهم ، ماذا فُعل ببلال ؟! وماذا فُعل بعمار وآل ياسر وصهيب ؟!