فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1343

ما الفرق بين دعاء المسألة ودعاء العبادة ؟

تم النشر بتاريخ: 2008-03-11

الحمد لله

تستعمل كلمة"الدعاء"للدلالة على معنيين اثنين:

1-دعاء المسألة ، وهو طلب ما ينفع ، أو طلب دفع ما يضر ، بأن يسأل الله تعالى ما ينفعه في الدنيا والآخرة ، ودفع ما يضره في الدنيا والآخرة .

كالدعاء بالمغفرة والرحمة ، والهداية والتوفيق ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار، وأن يؤتيه الله حسنة في الدنيا ، وحسنة في الآخرة ... إلخ .

2-دعاء العبادة ، والمراد به أن يكون الإنسان عابدًا لله تعالى ، بأي نوع من أنواع العبادات ، القلبية أو البدنية أو المالية ، كالخوف من الله ومحبة رجائه والتوكل عليه ، والصلاة والصيام والحج ، وقراءة القرآن والتسبيح والذكر ، والزكاة والصدقة والجهاد في سبيل الله ، والدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلخ .

فكل قائم بشيء من هذه العبادات فهو داعٍ لله تعالى .

انظر:"القول المفيد" (1/264) ،"تصحيح الدعاء" (ص 15- 21) .

والغالب أن كلمة (الدعاء) الواردة في آيات القرآن الكريم يراد بها المعنيان معًا ؛ لأنهما متلازمان ، فكل سائل يسأل الله بلسانه فهو عابد له ، فإن الدعاء عبادة ، وكل عابد يصلي لله أو يصوم أو يحج فهو يفعل ذلك يرد من الله تعالى الثواب والفوز بالجنة والنجاة من العقاب .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:

"كل ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء ، والنهي عن دعاء غير الله ، والثناء على الداعين ، يتناول دعاء المسألة ، ودعاء العبادة"انتهى .

"القواعد الحسان" (رقم/51) .

وقد يكون أحد نوعي الدعاء أظهر قصدا من النوع الآخر في بعض الآيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت