فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1343

السؤال: صديقي الشيعي يقول إنه حين قربت وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان في بيته الكثير من الناس وكان بينهم عمر بن الخطاب فقال له الرسول دعني أكتب لكم شيئا حتى لا تضلوا بعدي أبدا ، فقال عمر: إن الرسول تحت تأثير الحمى ، وربما أنه لا يعي ما يقول ، ولدينا القرآن وهو كتاب الله يكفينا. ارتفع صوت من عند رسول الله وهم يتناقشون ثم انقسموا إلى قسمين فبعضهم قال: لنستمع إلى الرسول لعله يقول لنا ما يحفظنا من الضلال بعده ، والقسم الآخر كرر ما قاله عمر بن الخطاب ، وعندما زادت الفرقة بينهم وارتفع صوتهم قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: (اذهبوا بعيدا عني) . قال صديقي الشيعي: إن هذا موجود في صحيح البخاري جزء 4 صفحة 4 . فإذا كان هذا صحيحا فلماذا فعل هذا عمر بن الخطاب ؟ صديقي قال لي لاحقا إن عمر بن الخطاب كان يرى بأنه ليس مقيدًا بسنة الرسول وكان يفعل ما يراه هو ، ويؤكد هذا ما فعله حين أصبح خليفة فقد كانت أفعاله تناقض السنة وقد حرم ما أباح الله ، وأباح ما حرم الله . فهل هذا صحيح ؟ مع أن هذا مذكور في كتب أهل السنة ؟ أنا سني وأريد أن أعرف الحقيقة لأن صديقي يريد أن يحولني إلى شيعي .

تم النشر بتاريخ: 2009-09-29

الجواب:

الحمد لله

ليس الأمر كما فهمه هذا الشيعي المتطاول على أمير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنه ، وإنما قال بعضهم: (أهجر) على سبيل الإنكار على من توقف في امتثال أمره بإحضار ما يلزم للكتابة ، فكأنه قال: كيف تتوقف أتظن أنه كغيره يقول الهذيان في مرضه ، امتثل أمره وأحضر ما طلب ، فإنه لا يقول إلا الحق .

وربما كان قائل العبارة ممن أسلم حديثًا .. وإلا فإنه متقرر عند الصحابة الأجلاء وعلى رأسهم عمر الفاروق أنه صلى الله عليه وسلم معصوم في جميع أحواله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت