وإن مقالة عمر: حسبنا كتاب الله ، فقد قال النووي: اتفق العلماء على أن قول عمر: (حسبنا كتاب الله) من قوة فقهه ، ودقيق نظره ، لأنه خشي أن يكتب أمورًا ربما عجزوا عنها فاستحقوا العقوبة لكونها منصوصة ، وأراد أن لا يسد باب الاجتهاد على العلماء ، وفي تركه صلى الله عليه وسلم الإنكار على عمر إشارة إلى تصويب رأيه ، ويحتمل أن يكون قَصَدَ التخفيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (قوموا) لما وقع منهم الاختلاف ارتفعت البركة كما جرت العادة بذلك عند وقوع التنازع والتشاجر . ويراجع فتح الباري (8/133،134) ويراجع كلام ابن تيمية في المنهاج (6/24) .
وأما دعوى هذا الشيعي البغيض أن عمر يخالف السنة فهي كذبة صلعاء وفرية مكشوفة .. فقد عرف عمر رضي الله عنه بتمام التأسي والاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. وكان وقافًا على كتاب الله ، وقد كان فوق ذلك حيث كان محدثًا ملهمًا يأتي الوحي موافقًا لرأيه في عدة مسائل .
قال شيخ الإسلام:"أما عمر فقد ثبت من علمه وفضله ما لم يثبت لأحد غير الصدّيق"."المنهاج" (6/20) .
قال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: (ما رآك الشيطان سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك) أخرجه البخاري .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (كان عمر أعلمنا بكتاب الله ، وأفقهنا في دين الله ، وأعرفنا بالله) .
وننصحك بمفارقة هذا الشيعي بعد دعوته وتذكيره من قِبل طلبة العلم ، وعليك أن تتخذ أصدقاء من أهل السنة والصلاح زادك الله هداية وتوفيقًا .
سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله .
سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله