السؤال
جاءني هذا الحديث على الهاتف ، وأريد معرفة صحته ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من قال في رجب أستغفر الله لا إله إلا هو ، وحده لا شريك له وأتوب إليه مائة مرة ، وختمها بالصدقة ، ختم الله له بالرحمة والمغفرة ، ومن قالها أربعمائة مرة كتب الله له أجر مائة شهيد ) جزاكم الله خيرا .
تم النشر بتاريخ: 2011-07-06
الجواب:
الحمد لله
ليس لهذا الحديث أصل في كتب السنة والآثار ، ولا تعرف روايته لدى أحد من أهل العلم ، وكذلك لم نجده في الكتب التي تعتني بالأحاديث المكذوبة والموضوعة .
وإنما وجدناه في بعض كتب الشيعة المليئة بالمكذوبات المروية من غير إسناد ولا توثيق ، فقد ذكره ابن طاووس - علي بن موسى بن جعفر - المتوفى سنة (664هـ) في كتابه:"إقبال الأعمال" (3/216) ، ولم نقف للحديث على أصل في كتاب أقدم منه من كتب الشيعة ، وابن طاووس ذكره معلقا من غير إسناد فقال:
"فصل فيما نذكره من فضل الاستغفار والتهليل والتوبة في شهر رجب: وجدنا ذلك مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ( من قال في رجب: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو لا شريك له وأتوب إليه ، مائة مرة ، وختمها بالصدقة ، ختم الله له بالرحمة والمغفرة ، ومن قالها أربعمائة مرة كتب الله له أجر مائة شهيد ، فإذا لقي الله يوم القيامة يقول له: قد أقررت بملكي ، فتمن علي ما شئت حتى أعطيك ، فإنه لا مقتدر غيري ) "انتهى. وعنه تنقل بعض كتبهم الأخرى مثل:"وسائل الشيعة" (10/484) للحر العاملي (ت1104هـ) ، وغيرها.
وبهذا تتضح علامات الوضع على هذا الحديث:
أولها: خلو الحديث من الإسناد .
ثانيها: