السؤال:
هل هناك حديث ذُكر فيه أن رجلًا سجد أمام النبي صلى الله عليه وسلم ، فأوقفه النبي صلى الله عليه وسلم ؟
تم النشر بتاريخ: 2014-05-22
الجواب:
الحمد لله
أولا:
تقدم في جواب السؤال رقم: (13769) أن السجود من أخص أنواع العبادة لله عز وجل ، وأن السجود لغير الله تعالى ، سواء كان لنبي أو لغيره ، من الكفر بالله العظيم .
ثانيا:
كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجلّونه ويعظمونه ويعظمون سنته ، ولما رأى بعضهم في أول الإسلام أن أهل الكتاب يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ، رأوا أن النبي صلى الله عليه وسلم أولى بذلك ، توقيرا له ، وتعظيما لشأنه ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن السجود له .
فروى ابن ماجة (1853) ، والبيهقي (14711) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ:"لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ الشَّامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ( مَا هَذَا يَا مُعَاذُ ؟ ) قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ ، فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( فَلَا تَفْعَلُوا ، فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا ، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ ) ."
هذا لفظ ابن ماجة ، وصححه الألباني في"صحيح ابن ماجة".
والقتب: ما يوضع حول سنام البعير تحت الراكب .