فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1343

معنى ما ورد في الأثر عن ابن مسعود:"ما كرب نبي من الأنبياء إلا استغاث بالتسبيح".

السؤال: ما معنى قول ابن مسعود رضي الله عنه: ما كرب نبي من الأنبياء إلا استغاث بالتسبيح.

تم النشر بتاريخ: 2009-12-22

الجواب:

الحمد لله

هذا الأثر رواه ابن سمعون في"أماليه" (رقم 162/ الشاملة ) عن أبي عبيدة عن عبد الله - يعني ابن مسعود رضي الله عنه - قال:"ما كرب نبي من الأنبياء إلا استغاث بالتسبيح".

وأبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود ، واسمه عامر ، مشهور بكنيته ، وهو ثقة من رجال الجماعة ، لكنه لم يسمع من أبيه كما قال الإمام أحمد وابن معين والترمذي وابن سعد وابن حبان والعجلي وغيرهم .

راجع:"التهذيب" (5/65-66) -"تاريخ ابن معين" (3/354) -"الثقات"لابن حبان (5/561) -"الثقات"للعجلي (2/414) .

وجزم ابن القيم رحمه الله في"الجواب الكافي" (ص 7) بنسبته إلى ابن مسعود رضي الله عنه.

ومعنى هذا الكلام - على فرض صحته عن ابن مسعود - أن التسبيح كان استغاثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عند الشدائد والكروب ، فإذا ألمّ بأحدهم كرب ، أو نزلت به نازلة ، فزع إلى ربه بالتسبيح ، وهو من التوسل المشروع بالعمل الصالح .

فمعنى قوله:"إلا استغاث بالتسبيح": أي استغاث بالثناء على الله بتسبيحه وتنزيهه عن النقائص والعيوب ، وقد يقوم الثناء على الله تعالى مقام الدعاء ، أو يتضمنه ، كما سيأتي في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، وقال ابن القيم رحمه الله:

"نفس الحمد والثناء متضمن لأعظم الطلب وهو طلب المحب ، فهو دعاء حقيقة بل أحق أن يسمى دعاء من غيره من أنواع الطلب الذي هو دونه . والمقصود أن كل واحد من الدعاء والذكر يتضمن الآخر ويدخل فيه"انتهى .

"بدائع الفوائد" (3 / 521)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت