هل يغفر الله لنا الشرك ؟هل يمكن أن نتوب من الشرك ؟ وكيف نتوب ؟
هل هناك دعاء مخصص ندعو به ؟.
تم النشر بتاريخ: 2002-10-29
الحمد لله
الشرك أعظم الذنوب لأن الله تعالى أخبر أنه لا يغفره لمن لم يتب منه ، وما دونه من الذنوب فهو داخل تحت المشيئة: إن شاء الله غفره لمن لقيه به وإن شاء عذبه به ، وذلك يوجب للعبد شدة الخوف من الشرك الذي هذا شأنه عند الله . ( فتح المجيد ص58 )
لذلك تجب التوبة من جميع أنواع الشرك سواء كان شركًا أكبر أم شركًا أصغر ، وإذا تاب العبد توبة نصوحًا فإن الله تعالى يقبل توبته ، ويغفر له ذنوبه .
قال تعالى بعد ذكر الشرك في قوله: ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ) وذكر خلود أهله في النار قال عز وجل: ( إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا ) الفرقان / 68-70 ، والتوبة من الشرك تكون بالإقلاع عنه ، والإسلام لله وحده ، والندم على تفريط العبد في حق الله ، والعزم على عدم العودة إليه أبدًا ، قال تعالى: ( قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) الأنفال / 38 .
( أن ينتهوا ) يعني عن كفرهم ، وذلك بالإسلام لله وحده لا شريك له . تفسير السعدي .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( الإسلام يهدم ما كان قبله ) يعني من الذنوب . رواه مسلم ( 121 )
وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن باب التوبة مفتوح ما لم يغرغر العبد ، قال عليه الصلاة والسلام: ( إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر ) رواه الترمذي (3537) وهو في صحيح الجامع (1425)
فمن وقع في الشرك الأكبر المخرج من الملة فعليه أن يتوب توبة صادقة من ذلك وأن يصلح عمله ونيته ، كما يشرع له أن يغتسل بعد توبته لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( أمر بذلك قيس بن عاصم لمّا أسلم ) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وصححه ابن السكن