السؤال: بعض المسلمين يعتقدون أن للأولياء تصرفات تضر وتنفع ، وتجلب النفع وتدفع البلاء ، بينما هم ينتمون إلى الإسلام ، ويؤدون شعائر الإسلام كالصلاة وغيرها ، فهل تصح الصلاة خلف إمامهم ؟ وهل يجوز الاستغفار لهم بعد موتهم ؟
تم النشر بتاريخ: 2009-05-02
الجواب:
الحمد لله
"هذا قول من أقبح الأقوال ، وهذا من الكفر والشرك بالله عزَّ وجلَّ ؛ لأن الأولياء لا ينفعون ولا يضرون ، ولا يجلبون منافع ولا يدفعون مضارًا ، إذا كانوا أمواتًا ، إذا صح أن يسموا أولياء لأنهم معروفون بالعبادة والصلاح ، فإنهم لا ينفعون ولا يضرون ، بل النافع الضار هو الله وحده ، فهو الذي يجلب النفع للعباد ، وهو الذي يدفع عنهم الضر ، كما قال الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) الأعراف/188 ، فهو النافع الضار سبحانه وتعالى ."
قال سبحانه وتعالى في المشركين: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) يونس/18 ، فالله جل وعلا هو النافع الضار ، وجميع الخلق لا ينفعون ولا يضرون .
أما الأموات فظاهر ؛ لأنه قد انقطعت حركاتهم ، وذهبت حياتهم ، فلا ينفعون أنفسهم ولا غيرهم ، ولا يضرون ، لأنهم فقدوا الحياة ، وفقدوا القدرة على التصرف ، وهكذا في الحياة لا ينفعون ولا يضرون إلا بإذن الله ، ومن زعم أنهم مستقلون بالنفع والضر وهم أحياء كفر أيضًا ، بل النافع الضار هو الله وحده سبحانه وتعالى ، ولهذا لا تجوز عبادتهم ، ولا دعاؤهم ، ولا الاستغاثة بهم ، ولا النذر لهم ، ولا طلب المدد منهم .