ومن هذا يعلم كل ذي بصيرة أن ما يفعله الناس عند قبر البدوي ، أو عند قبر الحسين ، أو عند قبر موسى كاظم ، أو عند قبر الشيخ عبد القادر الجيلاني ، أو ما أشبه ذلك ، من طلب المدد والغوث أنه من الكفر بالله ، ومن الشرك بالله سبحانه وتعالى ، فيجب الحذر من ذلك ، والتوبة من ذلك ، والتواصي بترك ذلك .
ولا يُصلى خلف هؤلاء ، لأنهم مشركون ، وعملهم هذا شرك أكبر ، فلا يُصلى خلفهم ، ولا يُصلى على ميتهم ؛ لأنهم عملوا الشرك الأكبر الذي كانت عليه الجاهلية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، كأبي جهل وأشباهه من كفار مكة ، وعليه كفار العرب ؛ وهو دعاء الأموات والاستغاثة بهم أو بالأشجار والأحجار ، وهذا هو عين الشرك بالله عزَّ وجلَّ ، والله سبحانه يقول: (وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الأنعام/88 .