السؤال:
يقول الله تعالى ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) ويقول نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ( كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ) ، سؤالي: كيف يمكن التوافق بين هذه الآية وهذا الحديث النبوي ؟ وإذا أصبحنا أن نأخذ الآية - وهذا لا شك فيه - إذًا: ما هو درجة صحة الحديث ؟ . أفيدونا أفادكم الله ، وجزاكم الله خيرًا .
تم النشر بتاريخ: 2011-05-07
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
اختلفت أنظار نقَّاد الحديث حول النص المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ سَبَبِي وَنَسَبِي ) فمن قائل بتضعيفه ومن قائل بتحسينه أو تصحيحه.
أما على القول بتضعيفه فلن يكون هناك إشكال في التوفيق بينه وبين قوله تعالى ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ ) المؤمنون/ 101 ؛ لأنه لا حاجة لذلك بسبب ضعف الحديث ، وأما على القول بقبوله فيحتاج الباحث للتوفيق بينه وبين الآية القرآنية .
ولهذا الحديث روايات كثيرة عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم ، فقد رواه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 129 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ورواه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 1 / 124 ) والحاكم في"المستدرك" ( 3 / 142 ) والبيهقي في"سننه" ( 7 / 114 ) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ورواه أحمد في"مسنده" ( 31 / 207 ) من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه ، ورواه أحمد - أيضًا - في"مسنده" ( 17 / 220 ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .