ولكثرة طرق الحديث وتنوع مخارجه حكم عليه ابن الملقن في"البدر المنير" ( 7 / 487 -490 ) بالصحة ، ومثله فعل الشيخ الألباني في"السلسلة الصحيحة" ( 2036 ) ، وحكم عليه محققو مسند أحمد بالحُسن بشواهده .
ثانيًا:
على القول بأن الحديث مقبول ، صحيح ، أو حسن ، فيقال في بيانه:
1.إن معنى"النسب"في الحديث هو ما كان عن طريق الولادة ، ومعنى"السبب"هو ما كان عن طريق المصاهرة ، وقد جاء في بعض الروايات ( صهري ) بدلًا من ( سببي ) ، ولذا فقد ذكر الحديثَ طائفةٌ من العلماء في فضائل معاوية رضي الله عنه ، فقد روى الخلاّل في كتابه"السنَّة" ( 2 / 432 ) عن عبدالملك بن عبد الحميد الميموني قال: قلت لأحمد بن حنبل أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم ( كل صهر ونسب ينقطع إلا صهري ونسبي ) ؟ قال: بلى ، قلت: وهذه لمعاوية ؟ قال: نعم ، له صهر ونسب ، قال: وسمعت ابن حنبل يقول: ما لهم ولمعاوية ، نسأل الله العافية .
انتهى
2.ليس الحديث في فضل من كان كافرًا وله صلة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، سواء كانت نسبًا أو مصاهرة .
3.معنى الحديث أن نسبه صلى الله عليه وسلم لا ينقطع يوم القيامة ، وهو يعني: أنه يستفيد منه أهله ، ولا شك أن المقصود به هم أهله المؤمنون .
قال ابن كثير - رحمه الله - في ذِكر خصائص نسب النبي صلى الله عليه وسلم -:"ومن الخصائص: أن كل نسب وسبب ينقطع نفعه وبرُّه يوم القيامة إلا نسبه وسببه وصهره صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ ) ... ."
قال أصحابنا: قيل: معناه إنَّ أمته ينتسبون إليه يوم القيامة ، وأمم سائر الأنبياء لا تنتسب إليهم .