فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1343

السؤال:

هل يعذر الجاهل في مسائل الكفر والشرك ؟ أعلم أنكم قد ذكرتم في الموقع أنه معذور ، ولكن أريد ذكر الأدلة التي تدل على عذر الجاهل في المسائل العقدية والشرك بشيء من التفصيل .

تم النشر بتاريخ: 2015-06-22

الجواب:

الحمد لله

لا يخلو الجاهل الذي يفعل الكفر والشرك من أحد أمرين:

الأول:

أن يكون غير مسلم ، سواء كان على دين آخر ، أو لم يكن له دين.

فمن كان حاله كذلك فهو كافر , سواء كان عالمًا أو جاهلًا أو متأولًا , ولا يُعطَى أحكام الإسلام في الدنيا , ويعامل بأحكام الكفار؛ لأنه لم يدخل في دين الإسلام أصلًا ، فكيف نحكم بإسلامه ، وهو لم ينتسب إلى الإسلام ؟!

أما في الآخرة: فإن كان جاهلًا حقًا ، ولم تبلغه دعوة الإسلام أصلا ، أو بلغته بشكل مشوه ومحرَّف ، لا تقوم به الحجة على مثله: ففي مصيره يوم القيامة خلاف مطوَّل .

وأرجح الأقوال فيه: أنه يمتحن يوم القيامة ، فمن أطاع دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وَقَدْ رُوِيَتْ آثَارٌ مُتَعَدِّدَةٌ فِي أَنَّ مِنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الرِّسَالَةُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ إلَيْهِ رَسُولٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ"انتهى من"مجموع الفتاوى" (17/308) .

وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال: (1244) ، (215066) .

الثاني:

أن يكون منتسبًا إلى الإسلام , وقد ثبت له وصف الإسلام , وأعلن إقراره بالإسلام وتصديقه الكامل بالرسول صلى الله عليه وسلم .

فمثل هذا ، إذا فعل شيئا من المكفرات - جهلًا-: فإنه لا يكفر بذلك ، ولا يرتفع عنه وصف الإسلام حتى تقام عليه الحجة ويبين له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت