فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1343

السؤال: مر بي وأنا أقرأ في صحيح الجامع الصغير حديث (1279) (اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي ، اللهم فشفعه في) وقد أشكل علي فهم الحديث ، فهل يكون فيه دليل لمن يتوسلون بالأموات من عبّاد القبور ونحوهم ؟ وكيف يجاب عن هذا الحديث ؟

تم النشر بتاريخ: 2011-05-11

الجواب:

الحمد لله

أخرج الإمام أحمد وغيره بسند صحيح عن عثمان بن حنيف أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: ادع الله أن يعافيني . فقال صلى الله عليه وسلم: (إن شئت دعوت لك ، وإن شئت أخّرتُ ذاك ، فهو خير لك. [وفي رواية:(وإن شئتَ صبرتَ فهو خير لك) ] ، فقال: ادعهُ. فأمره أن يتوضأ ، فيحسن وضوءه ، فيصلي ركعتين ، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك ، وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني توجهتُ بك إلى ربي في حاجتي هذه ، فتقضى لي ، اللهم فشفّعه فيَّ وشفّعني فيه) . قال: ففعل الرجل فبرأ .

وقد أشكل هذا الحديث على بعض الناس وظنوا أن فيه حجة على بعض أنواع التوسل البدعي ، وليس الأمر كذلك .

وقد أجاب عن الإشكال الذي قد يفهم من هذا الحديث كثير من أهل العلم ، وبينوا أنه لا حجة فيه لأحد ممن يرى التوسل البدعي ، سواء كان بالذات أو بالجاه ، فضلا عن التوسل بالأموات ودعائهم من دون الله ، ومن أحسن الردود العلمية المحكمة ما سطره العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه"التوسل أنواعه وأحكامه"فكان مما قاله رحمه الله تعليقا على هذا الحديث:

"وأما نحن فنرى أن هذا الحديث لا حجة لهم فيه على التوسل بالذات ، بل هو دليل آخر على النوع الثالث من أنواع التوسل المشروع ـ وهو التوسل بدعاء الرجل الصالح ـ لأن توسل الأعمى إنما كان بدعائه صلى الله عليه وسلم ؛ والأدلة على ما نقول من الحديث نفسه كثيرة ، وأهمها:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت