قال النووي رحمه الله:"أما الندب والنياحة ولطم الخد وشق الجيب وخمش الوجه ونشر الشعر والدعاء بالويل والثبور , فكلها محرمة باتفاق الأصحاب , وصرح الجمهور بالتحريم..., وقد نقل جماعة الإجماع في ذلك"انتهى من"شرح المهذب" (5/281) .
وقال ابن عبد البر رحمه الله:"وقوله عليه السلام: ( فإذا وجب فلا تبكين باكية ) يعني بالوجوب الموت ، فإن المعنى والله أعلم أن الصياح والنياح لا يجوز شيء منه بعد الموت ، وأما دمع العين وحزن القلب ، فالسنة ثابتة بإباحته وعليه جماعة العلماء"انتهى من"الاستذكار" (3/67) .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله:"الواجب على المسلمين في هذه الأمور الصبر والاحتساب , وعدم النياحة , وعدم شق الثوب , ولطم الخد , ونحو ذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ) ، ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة ) وقال: ( النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب ) رواه مسلم في الصحيح. والنياحة هي رفع الصوت بالبكاء على الميت. وقال صلى الله عليه وسلم: ( أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة ) والحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة, أو تنتفه. والشاقة: هي التي تشق ثوبها عند المصيبة."
والصالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة. وكل هذا من الجزع ، فلا يجوز للمرأة ولا للرجل فعل شيء من ذلك..."انتهى من"مجموع الفتاوى" (13/414) ."
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب