وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفرًا قليلًا يبلغون بضعة عشر نفسًا ، أو أنهم فسقوا عامتهم: فهذا لا ريب أيضًا في كفره ؛ لأنه كذب لما نصه القرآن في غير موضع: من الرضى عنهم ، والثناء عليهم ، بل من يشك في كفر مثل هذا: فإن كفره متعين ؛ فإن مضمون هذه المقالة: أن نقلة الكتاب والسنَّة كفَّار ، أو فساق ، وأن هذه الآية التي هي ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) آل عمران/ 110 ، وخيرها هو القرن الأول: كان عامتهم كفارًا أو فساقًا ، ومضمونها: أن هذه الأمة شرُّ الأمم ، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارهم ، وكفر هذا مما يعلم باضطرار من دين الإسلام .
"الصارم المسلول على شاتم الرسول" ( 1 / 590 ) .
وبمثله تمامًا قال الشيخ العثيمين رحمه ، ونقلنا قوله في جواب السؤال رقم: ( 95588 ) .
2.قذف عائشة رضي الله عنها بما برأها الله به: كفر مخرج من الملَّة ، وقد نُقل الإجماع على ذلك، وقد ذكرنا أقوال طائفة من أهل السنَّة في كفر من قذفها في جواب السؤال رقم: ( 954 ) .
والله أعلم