قال الطاهر بن عاشور رحمه الله:
"وأقول: هو يدل على أن"فارس"إذا آمنوا: لا يرتدون ، وهو من دلائل نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فإن العرب ارتد منهم بعض القبائل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وارتدّ البربر بعد فتح بلادهم وإيمانهم ثنتي عشرة مرة ، فيما حكاه الشيخ أبو محمد بن أبي زيد ، ولم يرتد أهل فارس بعد إيمانهم"انتهى .
"التحرير والتنوير" ( 26 / 139 ) .
وعلى هذا ؛ فلا تعلق للآية ولا الحديث بانتشار الرافضة في الأرض ؛ لأن الكلام عن الفرس المسلمين ، والرافضة الفرس ليسوا منهم .
فإما أن يقال: لم يحصل تولي عمومًا لا عن الطاعة ، ولا عن النفقة ، فلم يحصل استبدال ، أو يقال: حصل التولي من بعض العرب فجاء الله تعالى بالبديل من مسلمي الفرس ، فخدموا دين الله تعالى ، وساهموا في نشره ، وبذلوا أنفسهم وأموالهم في ذلك .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
"قال القرطبي: وقع ما قاله صلى الله عليه وسلم عِيانًا ، فإنه وُجد منهم - أي: من الفرس - من اشتُهر ذِكرُه من حفَّاظ الآثار ، والعناية بها ، ما لم يشاركهم فيه كثيرٌ من أحدٍ غيرهم"انتهى .
"فتح الباري" ( 8 / 643 ) .
ولمعرفة بعض عقائد الشيعة الروافض التي خالفوا بها المسلمين انظر جواب السؤال رقم (45563) و (118101) و (60046) .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب