وروى البخاري (434) ، ومسلم (528) عَنْ عَائِشَةَ:"أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ ، فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنْ الصُّوَرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمْ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ ) ".
وكل صلاة في المقبرة ، ما عدا صلاة الجنازة ، باطلة لا تصح .
انظر جواب السؤال رقم: (13490) .
ثانيا:
تقبيل الأضرحة والقبور منكر محرم أيضا ، وهو ذريعة إلى الشرك .
وقد جاءت نصوص الشريعة بالنهي عن تجصيص القبور ، والبناء عليها ، وتشييدها . ونص أهل العلم على النهي عن الكتابة عليها وزخرفتها وتزيينها ، انظر جواب السؤال رقم: (126400) .
قال ابن باز رحمه الله:
"تقبيل القبر ، أو تقبيل الشباك ، أو التمسح بالقبر: كل هذا لا يجوز".
انتهى من"فتاوى نور على الدرب" (ص 277) .
وقال علماء اللجنة الدائمة:
"يحرم تقبيل أعتاب مدخل الحسين والسيدة زينب وغيرهما والمقصورة ؛ لما فيه من الخضوع لغير الله ، وتعظيم الجمادات والأموات تعظيما لم يشرعه الله ، ولأن ذلك من وسائل الشرك بأصحاب القبور ، وهكذا التوسل بذواتهم ، أو حقهم وجاههم ، أما طلب المدد والعون منهم: فهو شرك أكبر".
انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة" (1/ 406) ."
ومن قبّل القبور وعظمها ، واعتقد أنها تجلب النفع أو تكشف الضر: فقد كفر كفرا أكبر.
ثالثا:
تقبيل أيدي أهل العلم والمشايخ وكبار السن ، وتقبيل رءوسهم: لا بأس به إذا كان على وجه الاحترام والإجلال ، ولم يؤد إلى مفسدة ظاهرة .