روى أحمد (10434) وأبو داود (2041) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ) حسنه الألباني .
قال الإمام ابن عبد الهادي رحمه الله:
"رد الروح على الميت في البرزخ ، ورد السلام على من يسلم عليه لا يستلزم الحياة التي يظنها بعض الغالطين ، وإن كان نوع حياة برزخية وقول من زعم أها نظير الحياة المعهودة مخالف للمنقول والمعقول ، ويلزم منه مفارقة الروح للرفيق الأعلى وحصولها تحت التراب قرنًا بعد قرن ، والبدن حي مدرك سميع بصير تحت أطبقا التراب والحجارة ولوازم هذا الباطلة مما لا يخفى على العقلاء". انتهى من"الصارم المنكي" (225) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"فهذه النصوص التي ذكرناها تدل على أنه يسمع سلام القريب ، ويبلَّغ سلام البعيد وصلاته ، لا أنه يسمع ذلك من المصلي والمسلم ، وإذا لم يسمع الصلاة والسلام من البعيد إلا بواسطة ، فإنه لا يسمع دعاء الغائب واستغاثته بطريق الأولى والأحرى . والنص إنما يدل على أن الملائكة تبلغه الصلاة والسلام ، ولم يدل على أنه يبلغه غير ذلك ، والحديث الذي فيه ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ، فهم العلماء منه السلام عند قبره خاصة ، فلا يدل على البعيد ، فإن السنة إذا زار الرجل القبور مطلقا أن يسلم عليهم ويدعو لهم ، وكان النبي صلى الله عليه و سلم يخرج إلى أهل البقيع يسلم عليهم"انتهى من"الرد على البكري" (1/107) .
وقال شيخ الإسلام أيضا: